العلامة الحلي
73
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثامن : الأدلّة النقلية الموجودة من الكتاب والسنّة لا تفيد العلم [ بكلّ ] « 1 » واحد واحد من الأحكام في كلّ واقعة واقعة لكلّ شخص شخص إلى انقراض العالم ، وهذا متّفق عليه بين الكلّ . والتقدير : أنّ الخطاب عامّ ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ نصب البيّنات لكلّ المكلّفين في الأحكام . والتقدير : أنّه لم يحصل الإعلام للأحكام لكلّ مكلّف [ بكلّ حكم ] « 2 » ، فإمّا أن يعلم من الإمام أو غيره ؛ إذ الأحكام كلّها عند الأشاعرة نقلية « 3 » ، والأكثر عند المعتزلة « 4 » ، وهو ظاهر . ولم يوجد من الأوامر والأحكام ونصوص الكتاب والسنّة إيجاب اتّباع غير المعصوم اتّباعا عامّا ، بل إيجاب اتّباع الإمام ، وقد « 5 » تقدّم « 6 » في ذلك أدلّة كثيرة ، فكيف يحصل البيّنات من غيره ولم [ يذكره ] « 7 » اللّه تعالى ، ومنه لا يحصل ويذكره ويأمر باتّباعه ؟ ! هذا ضدّ البيّنات ، وهو محال . التاسع : قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 8 » . هذا يدلّ على أنّ أمر أولي الأمر من البيّنات ، كما أنّ أمر الرسول من البيّنات ، وهو ظاهر .
--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( وكلّ ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( بحكم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) انظر : كتاب أصول الدين : 205 . المحصول في علم أصول الفقه : 167 . ( 4 ) المعتمد في أصول الفقه 1 : 6 - 7 ، 2 : 403 . المحصول في علم أصول الفقه 1 : 167 . ( 5 ) في « أ » زيادة : ( قال ) بعد : ( قد ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 6 ) تقدّم في الدليل الثالث والخمسين ، والدليل الخامس والخمسين ، والدليل السادس والخمسين ، والدليل السابع والخمسين وفي غيرها من المائة السابعة . ( 7 ) في « أ » : ( يذكر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) النساء : 59 .